About the fatwa

Date :

Mon, Oct 27 2014
Question

قصة علقمة مع أمه التي غضبت عليه قصة موضوعة

السؤال: هناك حديث عن رجل صالح يسمى علقمة والذي كان على فراش الموت ولم ينطق الكلمة ، ثم أرسل النبي لأمه التي قالت إنها كانت غاضبة منه ؛ لأنه كان يفضل زوجته عليها ، ثم جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الحطب وأخبر أمه بأنه سوف يحرق ابنها أمام عينها ، فقالت : يا رسول الله ! إنه ابني ، ولا يطيق قلبي رؤيتك تحرقه أمامي ! فقال النبي : يا أم علقمة : عقاب الله أشد وأبقى ، فإذا أردت أن يسامحه الله فسامحيه ، والذي نفسي بيده لا تنفعه صلاته وصيامه وزكاته ما دمت غاضبة عليه ، فسامحت المرأة ابنها ، وبعد بعض الوقت مات بعض أن نطق الشهادتين . ويقول الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك نادي في المهاجرين والأنصار وقال : (إذا قدم أحدكم زوجته على أمه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين ، فل يقبل الله صدقته أو صالح عمله إلا أن يتوب لله تعالى ، وأن يطلب عفو أمه ورضاها ، وإن الله يظل غاضبا لغضبها ) وقد قيل إن الحديث في " مسند أحمد " ولكنني لا أستطيع أن أجده . فإن كان صحيحا فأرجوا أن تحددوا لي مكانه .
Answer
Answer
الجواب : الحمد لله هذه الحكاية كان الإمام أحمد رحمه الله قد أثبتها في مسنده في بداية جمعه لأحاديث الكتاب ، وقد كان الجمع الأول يشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة والمتروكة ، ثم بدأ الإمام رحمه الله بتنقية كتابه من هذه الأحاديث ، فحذف هذه القصة فيما حذفه . جاء في " مسند الإمام أحمد " (32/155) من طبعة مؤسسة الرسالة ما يلي : " قال أبو عبد الرحمن : وكان في كتاب أبي : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول : ( جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن هاهنا غلاماً قد احتضر ؛ يقال له : قل لا إله إلا الله ، فلا يستطيع أن يقولها . قال : أليس قد كان يقولها في حياته ؟ قال : بلى ، قال : فما منعه منها عند موته ؟ فذكر الحديث بطوله ) لم يحدث أبي بهذين الحديثين - حديثين من طريق فائد عن ابن أبي أوفى - ضرب عليهما من كتابه ؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن ، وكان عنده متروك الحديث " انتهى النقل من " المسند " وأما بقية الحديث ، كما جاءت في المصادر الأخرى التي ذكرته ، فهي كالتالي : قال : ( فنهض رسول الله صلي الله عليه وسلم ونهضنا معه حتى أتى الغلام فقال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . قال : لا أستطيع أن أقولها ، قال : ولم ؟ قال : لعقوق والدتي ، قال : أحية هي ؟ قال : نعم ، قال : أرسلوا إليها ، فأرسلوا إليها ؛ فجاءت ، فقال لها صلي الله عليه وسلم : ابنك هو ؟ قالت : نعم . قال : أرأيت لو أن ناراً أججت ؛ فقيل لك : إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار . قالت : إذن كنت أشفع له ، قال: فأشهدي الله ، وأشهدينا معك بأنك قد رضيت . قالت : قد رضيت عن ابني ، قال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . فقال : لا إله إلا الله . فقال صلي الله عليه وسلم : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) أخرجه العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) ، وعزاه غير واحد للطبراني ، ورواه الخرائطي في " مساوئ الأخلاق " (رقم/251) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6/197) وفي " دلائل النبوة " (6/205) ، والقزويني في " التدوين في تاريخ قزوين " (2/369) جميعهم من طريق فائد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبي أوفى . وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب فائد بن عبد الرحمن ، قال فيه الإمام أحمد : متروك الحديث . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبى يقول : فائد ذاهب الحديث ، لا يكتب حديثه ، وأحاديثه عن ابن أبى أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلا ، كأنه لا يشبه حديث ابن أبى أوفى ، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث . وقال البخاري : منكر الحديث . انظر: " تهذيب التهذيب " (8/256) وقال ابن حبان : " كان ممن يروى المناكير عن المشاهير ، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات ، لا يجوز الاحتجاج به " انتهى. " المجروحين " (2/203) وقال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله : " يروي عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة " انتهى. " المدخل إلى الصحيح " (155) وذكر ابن الجوزي هذه القصة في " الموضوعات " (3/87) وقال : " هذا حديث لا يصح " انتهى. كما ذكرها في " الموضوعات كل من : " ابن عراق (2/296)، والشوكاني (231)، والألباني (رقم/3183)، والشيخ سليمان العلوان في رسالته " الإعلام بوجوب التثبت في رواية الحديث " (ص/16-17) وانظر: " قصص لا تثبت " للشيخ مشهور حسن سلمان (3/19-39، القصة الحادية والعشرون) والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب