النساء والموضة والأزياء

يناقش هذا البحث "النساء والموضة والأزياء" قضية تعلق النساء بمتابعة عالم الأزياء والموضة، وذلك من منظور إسلامي، فقد ناقشت الشريعة تعلق النساء بالحلي وحبهن للزينة وأن هذه طبيعة جبيلة في خلق المرأة، قال تعالى: ﴿ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ﴾ [الزخرف: 18].

قال العلماء تعليقًا: المقصود بذلك النساء، فإن الواحدة منهن تتربى على تكميل نقصها بالحلي والزينة منذ طفولتها، فتنشأ على ذلك وتتربى. والآية دليل على إباحة الزينة للمرأة بما أحل الله.

 

فيضع الكاتب في هذه الرسالة كيفية تهذيب تلك الطبيعة الجبلية في المرأة، وعدم اغترار النساء بثقافة "عالم الموضة" الوافدة علينا من ثقافات أجنبية بعيدة عن الإسلام وأخلاقه وآدابه، كما يطرح الكاتب بعض النصائح في سبيل إيجاد بعض الحلول البديلة لما قد ترسخ في نفوس كثير من النساء حول الموضات والأزياء.

بقول الكاتب في رسالته:

" بعض النساء يتَّبِعْنَ أُسُسَ الموضة ومستحدثاتها أكثر من التزامها بأوامر ربها وشرائعه، ومما يثبت ذلك أن أكثر النساء لا تخلو أدراج إحداهن من الأعداد المتزايدة من أنواع "المكياج" والأدهان "الكريمات"؛ لحفظ البشرة وترطيبها، وتغذيتها، وتنظيفها، وتبييضها... إلخ، وما يتبع ذلك من أنواع الصابون، وعشرات الأنواع والألوان من أحمر الشفاة وظلال العيون، وطلاء الأظفار، والشامبو، وأصباغ الشعر.. إلخ، وأصبحت الغرفة وكأنها مختبر أو صيدلية، ولكن تعالى وابحثي عن المصحف، أو عن كتاب علمي تستفيد منه في دينها، وتَتَبَّعِي واقعَها في العبادة والصلاة والتقوى، فستجدين عدم مبالاة بهذا الأمر".