حتى تخرج من السوق رابحاً

هذه الورقات في آداب السوق، وبعض أحكامه، فقد شابت أسواقنا في الآونة الأخيرة كثير من مظاهر التبرج والاختلاط والغفلة عن ذكر الله، حيث يشغل الناس فيه التبايع والعَرْضُ والطلب وما قد يداخل ذلك من المنهيات.


لذا جاءت هذه الرسالة لبيان بعض أخلاق العلماء والنبلاء والرعيل الأول من السلف الصالح في التعامل مع السوق وأهله.


وبين الكاتب في رسالته خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع أهل السوق، وبيان فضل الحسبة في الأسواق وفضل رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودورهم في ضبط الأسواق.


وينصح الكاتب أهل الحسبة؛ فيقول:

"وينبغي على أهل الحسبة ألا يأنفوا، ولا يستحسروا من قيامهم بهذا الواجب، فإن فضله عظيم، وأثره كبير، فكم حفظ الله بهم من العورات، وكم باعد الله بسببهم بين المعرضين وبين ما أمرتهم به أنفسهم الأمَّارة بالسوء. بارك الله في أوقاتهم وأعمارهم".


ومن آداب السوق نتخير هذه الزهرة من بستان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث يقول: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورَفَعَ له ألفَ ألفِ درجة".