قيمنا في موازين الفضائيات العربية دعوة للمراجعة والتأمل

صار الإعلام وسيلة توجيهية خطيرة، حيث يساهم في تكوين الرأي العام، ونقض لبعض الثوابت والمرتكزات الدينية والثقافية التي تستند عليها الأمة في تدعيم واقعها الاجتماعي والحياتي، يقول الكاتب: "اليوم وفي عصر ما يسمى (العولمة) وبالنظر لما تضمنه البث الفضائي من أنواع المواد الإعلامية الساقطة، فقد بحت أصوات المنذرين والمحذرين، وتوالى سقوط القيم لدى كثير من أفراد المجتمعات، وأعداد الضحايا من الذكور والإناث في ازدياد وللأسف الشديد".

يببن الكاتب في رسالته خطر القنوات الفضائية على المجتمع من حيث الإخلال بالقيم والمبادئ والأخلاق العامة، وجاءت مقالة الكاتب بعنوان "الفضائيات العربية.. مجون واستخفاف" حيث يبين الكاتب أثر القنوات الفضائية على توجيه الرأي العام من خلال إحصائية علمية أعدها اتحاد إذاعات الدول العربية في اجتماعه بالجزائر عام 1423هـ.

حيث يخلص الكاتب إلى أنه من خلال النظر إلى نتائج هذه الإحصائية نجد أنها "لا تسعى لتعميق الإرث الإيماني والثقافي والأخلاقي للأمة، بل إنها تشن الغارات تلو الغارات على الفضيلة، من خلال ركام هائل من الأعمال الفنية من غناء وتمثيل ورقص وغير ذلك، ولا تكتفي في ذلك بالأعمال العربية، بل وتستعين بأفلام أجنبية مترجمة أو مدبلجة".

 

وينبه الكاتب في مقالة "قبل استحكام الكارثة" أنه يجب اتخاذ الاجراءات من قبل أهل الحجا وأرباب الحكمة والفضيلة لاستدراك الأمر وتصحيح الأوضاع واستدفاع الأخطار.

 

يقول الكاتب في خاتمة رسالته:

" فهل يستجيب إخواني وأخواتي ويدركون مسؤوليتهم نحو أنفسهم وأهليهم ووطنهم وأجيالهم القادمة، ذلك ما أرجوه، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".